18.3.10

الجوابْ


لا تسألي عني كتاب المرايا
نوايا دمي سفر كمالي
زوايا فمي طوق وناب
مني عطر البغايا ودرب الإياب

لا بسألي عني شظايا الزجاج
عن كل جرح قبلت العتاب
ولون الخطيئة بحر أجاج
دلافين روحي استقلت كراسي
حلمت تراك بذكرى كؤوسي؟!
حدائق زندي ارتقت من ضباب.

لا تسألي عني ربوع الفؤاد،
ما كان وردا لطير المراسي،
خمرا، شراعا لأمسي وناسي
وسائل سلم لقتل الحجاج..
رؤى النرد ولت وطال احتمالي
ولى قطار السما والمراد..
دربي طليق دربي، ومجدي
كريش الغراب..

لا تسألي عني جيوب الفصول؛
شموسي تلت سنابل حقلي..
عم السراب كنوح الذهاب..
فني استحال لقيطَ العصورْ..
" عبيطَ الخيول.. تَغنى،
وردَّ الأثيرُ،
صوتُ الخرابْ..
بذاك الشِّراعِ شئتَ الوصولْ؟! "

لا تسألي عني سؤالك عني
وغنِّي فنونا كفنِّي،
منِّي كلامي كأني
سرقتُ لسنِّي زماني.
بُعدُكِ غنَّى
لنهديكِ فنِّي؛ ثلجي
وبنِّي..
كظنِّي اعتلائي
لكل التلال..
لجل الهضاب..
حررتُ قنِّيـ نتان
ذا الجوابْ.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Free Counters
Free Counters